خبير قانوني: لا مانع قانونيا من استماع لجنة البرلمان للرئيس السابق

قال مفتش الدولة السابق و الخبير القانوني محمد آبه ولد الجيلاني إنه “لا يوجد مانع قانوني من استماع لجنة التحقيق البرلماني للرئيس السابق بوصفه شاهدا على أفعال قام بها أو أمر بها”
و أضاف ولد الجيلاني في تدوينة له على صفحته على الفايس بوك “أن لجان التحقيق البرلمانية ليست هيئة قضائية وهدفها إما رقابي أو استعلامي بحثا عن الحقيقة، و لكن لا يوجد نص قانوني يلزم الرئيس ولا غيره بالاستجابة لاستدعاء لجنة التحقيق”. يقول ولد الجيلاني.
وقال ولد الجيلاني إن “ المادة 93 من الدستور حددت معدلة بموجب القانون الدستوري رقم 2017 -022 بتاريخ 15 أغسطس 2017 (الجريدة الرسمية رقم 1393 مكرر بتاريخ 15 أغسطس 2017) حصانة رئيس الجمهورية بما يلي:
1- لا يكون رئيس الجمهورية مسؤولا عن أفعاله أثناء ممارسة سلطاته إلا في حالة الخيانة العظمى.
2- لا يتهم رئيس الجمهورية إلا من طرف الجمعية الوطنية التي تبت بتصويت عن طريق الاقتراع العلني، وبالأغلبية المطلقة لأعضائها. وتحاكمه في هذه الحالة محكمة العدل السامية.
و استنبط ولد الجيلاني أنه “بذلك يكون الدستور قد منح حصانة ظرفية “أثناء تأدية سلطاته”. ويضيف نص المادة الفرنسي حصانة مطلقة من الأفعال الداخلة في تأدية مهامه إلا في حالة الخيانة العظمى”.
و قال ولد الجيلاني “إن المواد 24، 25 ومن 27 حتي 39 تحدد المهام والسلطات وعليه لا يمكن متابعة رئيس الجمهورية في كل الأفعال الداخلة في تأدية هذه سلطات”. و أضاف ولد الجيلاني انه “يحضره هنا عفو الرئيس عن عصابات المخدرات. فلا يمكن متابعته بذلك لأن المادة 37 نصت على أن “يمارس رئيس الجمهورية حق العفو وحق تخفيض العقوبات أو استبدالها، أما ما قام به الرئيس من أفعال خارجة عن القانون والتي لا تدخل في نطاق المواد 14 آنفة الذكر، فيمكن متابعته عليه بالقضاء العادي”.
و قال ولد الجيلاني إنه “بناءا علي ما تقدم، يمكن القول إنه لا توجد حصانة مطلقة للرئيس في أفعاله الخارجة عن دائرة اختصاصه ويعطل البحث والتحقيق فترة الانتداب، فالرئيس مسؤول جنائيا ومدنيا عن أفعاله الخارجة عن الاختصاص وتعطل متابعته بها أثناء انتدابه والقضاء العادي هو المختص في ذلك”.