تمبدغة وبناتها… من المسؤول؟!/ محمد سالم الفراح

4٬906 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 18 يناير 2020 - 1:26 مساءً
تمبدغة وبناتها… من المسؤول؟!/ محمد سالم الفراح

تمبدغة وبناتها … أينَ المسؤول ؟!

مهما تدرجَ الإنسانُ عبرَ سلّمِ العمر، ونهِل من تجارب الحياة ، واغترب في طلبِ العلمِ والمالِ والراحةِ ، لا شيء سينسيهِ مسقطَ رأسهِ الذي منهُ بدأ رحلتهُ عبرَ الحياة ، باكيا فمناغيا
، يحبو فيسيرُ سويا ، يرضعُ ففاطمًا ، يتهجى الحروفَ فكاتبًا ! ، مُعتمِدًا فَمُعتَمدا عليه ! ، بالطبعِ لنْ يسى أوّلَ أرضٍ إفترشَ تُرابها و التحفَ سماءها ! ، لنْ ينسى مرتعَ صباهُ حيثُ وُلدتْ أولى ذكرياتهُ ، فمَن منا لم يردديوما عن قصد أو غيرَ قصدٍ معَ الشاعر قوله :
بلاد بها نيطت عليّ تمائمي ⛬ و أول أرض مس جلدي تُرابها !

وحبّ الوطن من الإيمانِ ، و الوفاء لهُ من الوفاءِ ! ، لذلكَ وعندما نكتب بعاطفة جهوية جارفة وبدونِ تجرد ، فإنّ لنا في رسول الله (ص) أسوة حسنة : {خيركم لأهلكم وأنا خيركم لأهلي} أو كما قال: صلى الله عليه وسلم ، وقد خلقنا الله سبحانه وتعالى شعوبا وقبائل لنتعارفَ .

ذلك الحبّ وتلكَ العاطفةُ ، يجرفانِ سدود صمتَ أبناءَ تمبدغة وبناتها _من بلدياتٍ وقرى ومراكز إدارية : كوبني ، أم لحياظ ، تِيمِزين ، لعوينات ، بوسطيلة ، كمبي صالح (المنسية) ، أنبيكه ، ولاته ، ترمسه ، الشعبتينِ ، بوسطه ، انولل ، واد إينيتي ، أم أعشيش ، لمبيحرة ، … _ وهم يكتوونَ بنيران نسيانِ الحكومات المتعاقبة لهم ، ونسيان أبناء مدنهم من مسؤولين وأطُرٍ لهَا !

فعشرونَ دقيقة في إحدى مجموعات أبناء هذه المدن الواتسابية أو الفيسبوكية ، تطلعكَ بالأرقام على حجم المعاناة وكمّ النسيانِ ! ، وكم الشبابُ ممتعضا ومستاءً حدّ الغضبِ على الدولة ، الغاضة طرفَها عن أنات وآهاتِ مدنه ، وذلك بمباركة من الذينَ يجعلون من أنفسهم قادة ومتكلمون بإسم مجتمعها ، سواءً التقليدي (الوجيه) منهم في ذلك، والعصريّ (السياسي) ! ، كما تخبركَ بمدى وعيِ الشباب وملاحقته الأُطر ملاحقة نقدية بناءةً !
وإنْ كانَ واقع التعليمُ والصحة والتنمية بشقيها : الزراعي والحيواني ، والماء والكهرباء والمُواصلات ، يحزُّ في نفوس الشباب الذين تنخرُ البطالة أحلامهم و تزيدُ آلامهم ، فإن واقعَ الثقافة نفسهُ ليس بالأفضلِ ، وذلك لغياب التوعية والتحسيس ، وكأنّ هذه المدن خارجَ دورات : الزمن والإقتصاد والسياسة .. ! ، وليستْ قريةُ تاشوط الطوبة الأخت التي فرقت بينها مع أخواتها عواملُ التاريخِ والجغرافيا ، إلا كأخواتها خُلقا وخلقًا !.

رابط مختصر