من مرصة سيزيم / الشيخ محمد الطالب

270 views مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 22 مايو 2020 - 12:59 مساءً
من مرصة سيزيم / الشيخ محمد الطالب

فى حدود الساعة الحادية عشرة صباحا يبدأ الإكتظاظ
وعند نظرتك الأولى لهاذ المشهد وخاصة فى ظل جائحة أرهقت العالم بسرعة انتقال عدواها وخطورتها، فتتبادر إلى ذهنك الأسئلة، من الذى دفع هؤلاء إلى هاذ التجمهر بهذه الطريقة العشوائية ؟
ألأنهم لا يعون خطورة الموقف؟
ام أنهم يعرفون ولا يبالون ؟!

ام انهم يبالون وهناك ظروف فرضت عليهم أن يتجاهلوا ؟
_وبعد وقفة من التأمل و فضولا إلى معرفة الأجوبة إذا بك بينهم تحاول الإبتعاد وعدم المخالطة من البائعين تحت أشعة الشمس؛ إنهم يحملون ما خف حمله من البائضع التي هي في الأغلب تعود لتاجر آخر ولكن مصدر دخلهم هو نسبة الربح القليلة! ومن خلال تبادل النظرات تقرأ ما بوجوهم “ما باله ؟!” نحن نريده أن يشترى وهو يبتعد، آه ! إنه يؤمن بوجود الفيروس ونحن نؤمن بوجود الله وهو خير الحافظين وهو أعلم بظروفنا لتي أجبرتنا على أن نختار بين خيارين أحلاهما مر إما أن نموت بسبب كورونا أو يموت أطفالنا جوعا فاخترنا الأول !
أما الصنف الآخر فهم أصحاب المحلات الصغيرة هؤلاء لا يختلفون كثيرا عن سابقيهم (فى الغالب تكون محسوبة عليهم ) لا وجود للجائحة عندهم نظرا لعدم تحفظهم وفى نظرهم أنها مجرد لعبة تلعبها الدولة على “الخارج”(المانحين) من أجل كسب المال ولا دخل لهم بها (الدولة يعني الرئيس وحاشيته)

أما التجار أصحاب المحلات الإسترادية فهم يعون خطورة الموقف لأن أغلبهم جاء لتوه من الخارج وشاهد بأم عينه …
خلاصة هذا هي وضعية المواطن الذي لا يعرف “الدولة”(حكومة و منتخبين)، ولا يجدها وقت احتياجه لأنها ببساطة لا تهتم به إلا في فترة الإنتخابات، أما في فترات الأوبئة والكوارث فهي تكتفي بإحصاء الوفيات والمصابين دون بذل جهد حقيقي و صادق من أجل الحد من هذه الإصابات والوفيات !

حفظ الله بلادنا من كل مكروه

رابط مختصر